فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 23804

فأنوار الكواكب والشمس والقمر والنار والكهرباء كلها مسخرة لهذا البشر الكريم فالذي يجرد رسول الله من بشريته فقد احتقره من حيث يعزم أنه يكرمه ويجله ثم هذه الأسطورة لا تستطيع أن تثبت أمام نص واحد من القرآن وقد تقدمت لكم النصوص التي تلوناها على مسامعكم، ونضيف إليها الآن ما لا يدع مجالا للشك في الإيمان ببشرية رسول الله المثلى قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} فقد أكد بشريته بأقوى أنواع التأكيد فإن القصر من أسباب التأكيد عند البلاغيين ثم زاد ذلك تأكيدا بقوله: {مِثْلُكُمْ} أي مثلنا في الخلق والتكوين له جسم مكون من لحم وعظام وعصب وله شعر وعينان ويدان يبطش بهما ورجلان يمشي بهما، ويأكل كما نأكل ويشرب كما نشرب ويجوع ويمرض وقد تولد بين أبوين هما عبد الله ابن عبد المطلب وآمنة بنت وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت