فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 23804

ففي غافر قد جاء ذلك واضحا

فهم أولياء الله في كل ما دهر

سلام على أنصار سنة أحمد

فرؤيتهم تشقى السقيم من الضر

إليهم أجوب البر والبحر قاصدا

عن الحق بالبرهان والبيض والسمر

هم حفظوا الدين الحنيف وناضلوا

بفعل وأقوال تلألأ كالدر

هم خلفوا المختار في نشر سنة

من الشرك والإلحاد والزيغ والمكر

هم جردوا التوحيد من كل نزعة

ولم يعبدوا قبرا بذبح ولا نذر

فلا قبة تبنى على قبر ميت

فذلك فعل المشركين ذوي الكفر

ولا بطواف أو بتقبيل تربة

مساجد خصت بالفضائل والأجر

ولا رحلوا يوما لغير ثلاثة

بغير إله الناس ذي الخلق والأمر

ولم يستغيثوا في الشدائد كلها

بنص كتاب الله والسنن الزهر

ولم يصفوا الرحمن إلا بما أتى

كما فعل المختار مع صحبة الغر

يقرون آيات الصفات جميعها

به فهم الفرسان في النظم والنشر

فلو كان في التأويل خير لبادروا

إذا ما) اجتمعنا في المجالس للفخر

(أولئك آبائي فجئني بمثلهم

فلم يبق من زيد لزيد ولا عمرو

وقد أكمل الرحمن من قبل دينه

وإتمام أنعام يجل عن الحصر

بمائدة قد جاء بالنص ختمه

يبدل دين الله بالحدس والحذر

وكم زائد في الدين أصبح ناقصا

فأفتى بتقليد فياله من غر

ومن ظن تقليد الأئمة منجيا

أضاف له جرما تجدد بالعذر

كمنتحل عذرا ليغفر ذنبه

وطالبه خلو من العلم والخير

ألا إنما التقليد جهل وظلمة

جرى خلف آل لاج في مهمة قفر

كطالب ورد بعدما شفه الظما

فإياك والتقليد فهو الذي يزري

فإن قمت بالإفتاء أو كنت قاضيا

عن الحدس والتخمين والسخف والهتر

وجرد سيوفا من براهين قد سمت

رياض حوت ما تشتهيه من الزهر

وطرفك سرح بالكتاب فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت