فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 23804

وقد ذهب جماعة من المفسرين إلى طريق شائكة فزعموا أن سليمان عليه السلام استعرض الخيل بعد الزوال حتى غابت الشمس ولها بها عن صلات العصر وكانت له، فقال للملائكة:"ردوا الشمس علي"فردوها عليه فصلى العصر ثم شرع يقطع سوق الخيل وأعناقها لأنها هي التي شغلته عن الصلاة ثم تصدق بلحمها فأعطاه الله خيرًا منها وأسرع وهي الريح تجري بأمره رخاءً حيث أصاب. ويفسرون {أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} بأن معناها أحببت الخيل عن الصلاة.

وهذا باطل عاطل فما يكون لسليمان الذي قال الله فيه: {نِعْمَ الْعَبْدُ} أن يحب الدنيا وما فيها عن ذكر الله. وما يكون لسليمان أن يقطع سوق الخيل وأعناقها. وما ذنب الخيل إن كان سليمان اشتغل عن صلاة العصر كما يذهب هؤلاء؟ والله تعالى يقول: {مَسْحًا} ويأبى هؤلاء إلاّ أن يقولوا قطعًا.

المعنى الإجمالي: ومنحنا لداود سليمان ولدًا له وخليفة من بعده أنه يمدح لكثرة رجوعه إلى ربّه. اذكر يا محمد وقت أن مر على سليمان في وقت العش الخيل العجيبة في وقوفها وجريها. لقد أظهر شعوره نحوها وانطلق قائلًا:"إني آثرت حب الخيل بسبب أن الله ذكرها لي وأثنى عليها"، فلما بلغت غايتها، واستترت بما أشرف من بعض الجبال أو دخلت اصطبلاتها نادى ساستها فقال: أرجعوها إلي. فأرجعوها إليه فشرع يمسح سوقها وأعناقها ليزيل ما عليها من الغبار رحمة بها وشفقة عليها وحبًا لها.

ما ترشد إليه الآيات:

1-أن سليمان ابن داود.

2-أنه خليفته من بعده.

3-ثناء الله على سليمان.

4-كثرة عبادته.

5-حرصه على الجهاد.

6-استعراض الخيل.

7-استحباب اختيار الأصناف الجيدة من الخيل.

8-إعلان حب ما يحبه الله.

9-سرعة امتثال ساسة الخيل لسليمان.

10-تواضعه عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت