وأنا لست من هؤلاء، ولن أكون منهم، وإني لمناصبك العداء جهارًا، ومتربص بك المنايا ليلًا ونهارًا، ولسوف أحلك دار البوار عما قريب والآن، وفي نهاية رسالتي هذه إليك أود أن أقول لك كلمة هادئة وادعة، ليس فيها وقد عواطف، ولا حميا شباب، لقد أفرغت على نفسي ذنوبًا من ماء بارد قبل أن أخطها إليك:
عسير علي أيها الفأر أن أخرج على جبلتي، وأن أتكلف ما ليس في طبيعتي، وعسير عليك أن تكون محسنًا وفي طبعك الإساءة والغدر، وأن تكون مسالمًا وقد فطرت على الأذى والمكر، ولن يخدعني لسانك الرطب، ولا كلامك العذب، ولا ما تضربه من الأمثال.
دعنا أيها الفأر نعيش على الفطرة التي فطرنا الله عليها فأظل أنا قطًا، وتظل أنت فأرًا، لا داعي إلى أن نتخذ المعاهدات والاتفاقيات، نوقعها ثم لا نحفظ لها ودًا، ولا نقيم لها وزنًا، ولا نتكلف لها وفاءً..
تلك سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تحويلًا ولا تبديلًا.
عدوك المجاور
القط