1-الإسلام يعلي شأن الإنسان ويستخلفه في هذه الأرض، ويعمل على تحقيق الإنسانية الصحيحة الرشيدة في هذا العالم، وربطها بمصدر وجودها، فلا يسمح بأن يتعالى الإنسان حتى يصبح إلهًا طاغيًا، ولا أن ينزل حتى يكون حيوانًا سافلًا أو شخصًا مهينًا، ولا يقبل أن ينقطع المخلوق عن خالقه، ومصدر نعمته، بل يعمل على ربط الناس بعضهم ببعض على أساس من التعاون والتآلف والوفاء، ويعمل أيضًا على ربط الناس بخالقهم على أساس من الإخلاص والتقوى والصفاء، وفي مقابل هذا كتب الله لهم التمكين والعزة والأباء يقول تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [7] .
ويقول: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} [8] .
ويقول: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [9] .
ويقول: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ} [10] .
ويقول: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ} [11] .
ويقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [12] .
ويقول: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [13] .