فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 23804

وأنزل الله وحيه على نبيه بالأجوبة المفحمة لكل ادعاء في المسيح يخالف حقيقته، وينسب إلى الله تبارك وتعالى ما ينافي كماله ووحدانيته، مقاطع محكمات خالدات حاسمات، تستغرق صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية.

وكان لابد لبغاة الجدل أن ينقطعوا أمام تلك الحقائق الدامغة، فلا يجدوا سببًا يتشبثون به سوى محض العناد، وبذلك وقف عمل الحجة وجاء دور التحدي فأنزل الله على رسوله حكمه الرهيب {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ} - في المسيح - {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} - بحقيقته - {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} ..

وبلغ رسول الله القوم إنذار ربه، فدعاهم - إن لم يذعنوا لأمر الحق - على اللجوء للدعاء يسألون به الله أن يظهر الصادقين، وينزل لعنته على الكاذبين.

وبهت القوم لا يعلمون ما يعملون.. واتجهت أبصارهم جميعًا إلى أسقفهم، الذي إليه أسلموا قياد عقولهم، وكان على هذا أن يبت بالأمر قبل أن تختلف الكلمة فيحدث ما لا تحمد عقباه، فقال لرسول الله:"دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل في ما دعوتنا إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت