فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 23804

أ- أما في العبادات ففي تقدير جزاء الصيد {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} .

ب- وفي تقدير الأمور النسبية: كتقدير نفقة الزوجة والأولاد ومصاريف القصار.

ج- في القضايا الزوجية: حينما تتأزم الأمور أمام القاضي ولا يعلم أسباب الخلاف لما بين الزوجين من الخفاء والتستر ولا طريق إلا الإصلاح: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا. وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} .

د- وقد اتسع نطاق الحكم والقضاء في الإسلام فشمل القبائل والطوائف ويمكن أن نقول القرى والمدن والأقطار وما يطلق عليه الآن محكمة العدل الدولية وذلك في قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .

وفي هذا السياق ما يستنتج منه إيجاد قضاء عالمي وبوليس دولي إذا اعتبرنا الطائفتين بمثابة الدولتين لأن دولة ما لا يحق لها أن تتدخل بالقوة بين دولتين متقاتلتين حتى ينظر في سبب القتال ويعلم ممن الخطأ وهذا يقضي قضاء دوليا. فيحكم على المعتدين بالكف والامتناع وسعي بينهما بالصلح. فإن لم تكف إحداهما كان لزاما من قتالها ولا يحق لدولة متفردة أن تقاتلها فكان البوليس الدولي ليحجز بينهما. إلى أن يتم الصلح أو القضاء وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت