فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 23804

وعلى حكومة الكويت في حادث السفارة السعودية في باريس مثل ذلك ولا مانع من إيجاد محكمة كبرى تتفق عليها الحكومتان المذكورتان يندب إليها جماعة من علماء الشرع الإسلامي من علماء المذاهب الأربعة في الكويت أو السودان أو غيرهما لدراسة القضية وبيان حكم الشرع الإسلامي فيها وعلى هؤلاء العلماء أن يحكموا في القضية على ضوء الأدلة الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يستضيئوا في ذلك بما ذكره علماء التفسير عند آية المحاربين من سورة المائدة وما ذكره العلماء في كل مذهب في (باب حكم المحاربين) ثم يصدروا حكمهم معززًا بالأدلة الشرعية وعلى الحكومتين اللتين وقع الخاطفون في سلطانهما تنفيذ الحكم طاعة لله سبحانه وتعظيمًا لأمره وتنفيذًا لشرعه وحسمًا لمادة هذه الجرائم العظيمة ورغبة في القضاء عليها ورحمة للمخطوفين وإنصافًا لهم أما القوانين فكلها من وضع البشر ولا يجوز لأهل الإسلام التحاكم إليها وليس بعضها أولى بالتحاكم إليه من بعض لأنها كلها من حكم الجاهلية ومن حكم الطاغوت الذي حذر الله منه ونسب إلى المنافقين الرغبة في التحاكم إليه كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} .

فلا يجوز لأهل الإسلام أن يتشبهوا بأعداء الله المنافقين بالتحاكم إلى غير حكم الله والصدود عن حكم الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت