فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 23804

فعلى كل من رشح نفسه ووطد عزمه على النظر في الأحكام ومعرفة الحلال والحرام، وعلى الانتصاب للفتوى والاجتهاد، أن يُعِدَ هذه الأدوات ويحصل هذه المؤهلات، ويشمر عن ساعد الجد، ويشحذ العزيمة ويسهر الليالي.. ويسأل ربه عز وجل على الدوام أن يجعل له نورًا، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب كما قال الإمام مالك رحمه الله:

"إن العلم ليس بكثرة الرواية ولكنه نور يجعله الله تعالى في القلوب". وإنما سطرت هذه الأسطر في هذا الشأن الخطير والأمر العظيم بقصد استنفار الهمم لعلم الشريعة والفقه، ولفت الأنظار إلى المصدرين الأساسيين لذلك الكتاب والسنة، وتنبيه الأفكار لطريقة الورود والاستقاء، والأخذ والإعطاء.

وبعد ذلك كله الشفقة على نفسي وعلى المتعلمين من أن ينطبق على حالنا قول إمامنا الأعظم صلى الله عليه وسلم:

"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يُبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" [22] .

[1] متفق عليه.

[2] متفق عليه.

[3] رواه البخاري.

[4] ابن ماجه وأبو داود وأحمد والدارمي والدارقطني.

[5] الفتاوى 20 ـ 250.

[6] رواه الطبراني وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4ـ84 وقال: طريق عبد الله بن عمرو فيها مقال وذكره السيوطي في تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة ط حيدر آباد 1380: 40 قال: رواه الطبراني في الأوسط قال حدثنا عبد الله بن أيوب القزي ثنا محمد بن سليمان الذهلي ثنا عبد الوارث بن سعيد.

[7] إعلام الموقعين 1ـ9.

[8] تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة للسيوطي.

[9] وقد عده بعض المحدثين كالذهبي من كبار الحفاظ كما أن بعض المحدثين طعن في حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت