فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 23804

ولعلنا ندرك مدى ارتباط هذا المجلس بالأحمدية إن علمنا أنه تلقى مساعدة مالية لبناء ثانوية إسلامية، ولما تم البناء سلم المجلس إدارة المدرسة إلى أحمديين باكستانيين تعاقبوا على إدارتها لقاء رواتب باهضة يدفعها المجلس.

رغم كل ذلك فأملنا بالله كبير أن يعود المجلس إلى جادة الصواب ويمثل بحق عقيدة المسلمين وليس ذلك على الله بعزيز.

2 ـ جمعية الأخوة الإسلامية

بقي المسلمون في سيراليون يعانون ازدواجية عقيدة مجلس الكونغرس الإسلامي وغموض أمنائه حتى سطع مشعل الثقافة الإسلامية المتحررة من كل ارتباط أحمدي أو استعماري وأشرق الأمل في نفوس المسلمين على إثر تأسيس جمعية عرفت بجمعية الأخوة الإسلامية التي نادى من أجلها كبار المسلمين المخلصين في عام 1961م. وقد أعلن أنها جمعية تهدف إلى العمل على تثقيف أكبر عدد من الناشئة ثقافة إسلامية. إذ لم يكن وقتئذ أية مدرسة بالشكل المطلوب بينما كانت مئات من المدارس التبشيرية النصرانية تعلم أبناء المسلمين الثقافة والديانة الصليبية، فالنفوس كانت متعطشة إلى أهداف هذه الجمعية والقلوب مهيأة لمثل هذه النداء. ولهذا توافد إلى مدينة (ماكبوركا) بسيراليون جماعات إسلامية من كل القبائل برئاسة الحاكم السيراليوني العام قدرت بنحو عشرة آلاف مسلم ومسلمة لحضور الاحتفال بتأسيس هذه الجمعية وبعد الاحتفال عادت هذه الوفود إلى مناطقها لتباشر نشاطها الإسلامي باسم الجمعية المذكورة.

وخلال عشر سنوات فقط استطاعت جمعية الأخوة الإسلامية بناء وافتتاح أكثر من سعين مدرسة إسلامية ابتدائية في أهم مدن سيراليون. يدرس الطلاب فيها مناهج وزارة المعارف السيراليونية بالإضافة إلى مادتي اللغة العربة والتربية الدينية. وخلال السنوات الأخيرة افتتحت الجمعية بنفس الأسلوب ثانويين إسلاميتين إلى جانب معهد لتخريج معلمي اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت