على أنه مما يعزيك ويعزيني أنه ليس من أؤلئك الشبان الذين اتخذوا لهم في اللباس والمظهر صبغًا جديدًا، وزيًّا شرودًا، فربّوا أظافيرهم كحوافر الخيل، وأطلقوا شعورهم منفوشة كأصواف الخراف، وزينوا معاصمهم بالأساور، وعلقوا القلائد في الأعناق، ولبسوا البناطيل ضيقة الأعالي واسعة الأسافل، وهبطوا بالأحزمة العريضة على الأعجاز، ثم لا شيء وراء ذلك يثقل في الميزان من عمل صالح، أو علم نافع، أو اعتناق لدين، أو احترام لعرف، أو اعتراف بفضيلة.
لا تحزن أيها الأخ الراحل أن تموت شابًا، وأن يجيئك الموت مرة واحدة، فالذين عاشوا من بعدك، على الرغم من طول أعمارهم، يموتون في كل يوم مرة أو مرتين.