وفي هذه المقارنة بيان للمبررات المتوارثة في كل جيل وفي كل أمة لأنها عين المبررات التي تذرع بها المعرضون من الأمم السابقة. وإن اختلف شكلها: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ذلك أنهم قالوا لن تمسنا لنار إلا أيامًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} .
فكلا التعليلين افتراء لا حقيقة له. ولكن الله تعالى كشفها وبيّن حقيقة حالهم..
فهل يحق بعد ذلك الإعراض عما أنزل الله والتحاكم لغير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا.
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يؤمنون.
[1] تقدم في مبحث ضرورة نصب القضاء.