فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 23804

ثانيًا: أوحى عز وجل إلى نبيه - إبراهيم الخليل - وهو بابلي من العراق أن يرحل بزوجه - هاجر - وهي مصرية ليتركها مع وليدها - إسماعيل - في هذه الأرض القاحلة الصحراوية من أرض الحجاز، ثم يتم اتصال - هاجر - بقبيلة جرهم فكأنما صبت الأصول: البابلية، المصرية، العربية البائدة في بوتقة واحدة لتفتق عربية إسماعيل..

ثالثًا: ثم يسخر الله عز وجل لذرية إسماعيل - العدنانيين - عاملًا آخر مهمًا من العوامل التي ساعدت على نماء لغتهم وهي هجرة - القحطانيين - بعد انهيار سد مأرب واختلاطهم بهم..

فبقيت هذه اللغة - العدنانية - تأخذ طريقها إلى النمو والتصاعد لتشكل في نهاية الأمر اللغة العربية الرئيسية المتكاملة التي بقيت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، بينما أخذت اللغات الأخرى ومنها (الحميرية) طريقها إلى الانقراض.. حتى لم يبق اليوم إلا بقايا أثرية في الأطلال والنقوش وكتب اللغة..

نتائج البحث:

1-اللغة العربية: أفصح اللغات البشرية، وأوسعها، وأغزرها مادة وأقواها تكوينًا، والدليل على ذلك: اختيارها لتكون وعاء لكتاب إلهي عظيم بعد بين الكتب الإلهية المنزلة: المنهاج الإلهي الشامل الكامل العالمي الذي وسع جميع البشر وسائر الأزمنة المتعاقبة، فلغة اتسعت لتعبير عن هذا المنهاج العظيم - القرآن- تعد بحق أعظم لغات الأرض ولولا أنها تملك من خصائص البيان ما لا تملكه اللغات الأخرى لما أمكنها ذلك:

قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [26] .

وقال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت