فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 23804

قال رحمه الله:"ثم تعلمت رسم المصحف العثماني (المصحف الأم) على ابن خالي سيدي محمد بن أحمد بن محمد المختار، وقرأت عليه التجويد في مقرأ نافع برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق وقالون من رواية أبي نشيط وأخذت عنه سندًا بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذلك وعمري ستة عشر سنة".

أنواع الدراسة في القرآن: تعتبر الدراسة في علوم القرآن منهجًا متكاملًا لا تقتصر على الحفظ والأداء بل تتناول معرفة رسم المصحف أي نوع كتابته ما كان موصولًا أو مفصولًا وما رسم فيه المد أو كان يمد بدون وجود حرف المد وقد يكون حرفًا صغيرًا أو نحو ذلك.

ثم ضبط ما فيه من منشأيه في الرسم أو التلاوة ومن المشهور عندهم في هذا الرجز (محمد ابن بوجه) المشهور المعروف بالبحر تعرض فيه لكل كلمة جاءت في القرآن مرة واحدة أو مرتين أو ثلاث مرات إلى سبع وعشرين مرة أي من الكلمات المشتبهة وأفرد كل عدد بفصل فمثلًا: كلمة (أعينهم) بالرفع جاءت ثلاث مرات قال فيها:

أعينهم بالرفع من غير حضور

من بعد كانت وتولت وتدور

ومن الثنائي: كلمة (الأشياع) بالعين قال فيه:

أشياع بالعين فهل من مدكر

في سبأ من قبل بأنهم ذكر

وقد درس هذا كله في طفولته وكانت له زيادة نظم على ذلك تذييلا لزيادة الفائدة كما قال: على البيت الأخير مبينًا حركاته وإعرابه:

في سورة القمر خاطب وانصبا

وجره وغيبنه في سبا

أي في سورة القمر تكون تلاوتها الخطاب والنصب {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} .

وفي سورة سبأ تكون تلاوتها بالغيبة والجر {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ} وهذه دراسة لا تكاد توجد إلا ما شاء الله وهي من المهام العلمية لحفظها رسم القرآن من التغيير والتبديل وهي من أثار تعهد الله بحفظ هذا القرآن المنزل من عنده سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت