فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 23804

جاري المسجد الكريم:

هذا ما أزال أذكره من تلك الخطبة، ولقد جلس قليلًا بعد أن انتهى منها، لعل سائلًا يريد أن يسأل عن حكم شرعي أو مشكلة شخصية، فجاء إليه بعض الحاضرين يستفتونه أو يستشيرونه، وكانوا يصدرون عنه وعلامات الرضا بادية على وجوههم، حتى إذا انتهى من الناس وانتهوا منه عطف إلى أولئك الأربعة، فودعهم باسمًا وودعوه بلطف، وخرج من أبوابي وعيون الحاضرين كلها عالقة به، على أنه مما يسرني ويسرك أن أخبرك أنني لم أرَ أحدًا من أولئك الأربعة بعد تلك الليلة قد سمع النداء ولم يجب.

جارتك

(القهوة)

حلم سيتبدد

قالوا: نجوت، وكانت تلك معجزةً

فاهنأ بما نلت من برء وتجديدِ

وكيف يعزب عنهم أنّه حُلُمٌ.

-مهما يطل - صائرٌ يومًا لتبديدِ

لئن تأخر بي يومي فإن غدًا.

أدنى لناظره من لفتة الجيد

وما سلمتُ لأبقى، بل لتسلمني

يد المنون ليومٍ غير مرودِ

وما السعادة ساعات تطول ولـ

كن السعادة تقوى الله ذي الجود

وديعةُ الله هذي النفس في يدنا

وليس إلاّ مزكّيها بمحسودِ

فليحفظ الله ما أبقاه من أجلي

في واسع من رضاه غير محدودِ

ويا شقائي إن جافيت شرعته

ورحت أخبط في ليل الأخاديدِ

عن ديوان (همسات القلب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت