فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 23804

ويأتي العبد بمعنى العابد أي الذي يعبد الله لا يعبد غيره فيطيع أمره وأمر رسوله ويوالي أوليائه المؤمنين ويعادي أعداءه الكافرين والفاسقين والعبد بهذا المعنى هو الذي جاء به القرآن أما المعنى الأول فلم يأتِ إلا قليلًا، فالثاني كقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ} {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ} {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوب} {لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} ونحو ذلك كثير ولهذا قال كثير من المفسرين في الاستثناء في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} إنه منقطع كما قاله ابن كثير وغيره ومما ورد في القرآن في المعنى الأول قوله تعالى: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا} والمعنى والله أعلم أن هؤلاء لما كان عندهم من القوة وشدة البأس والكبر والعظمة وصفهم تعالى بأنهم عباد له مذللون تحت قهره وتصريفه ليكون ذلك داعيًا إلى الرجوع والإنابة إليه وأن الأشياء كلها بمشيئته وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت