فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 23804

والناس ليس عندهم للعبد نفع ولا ضر ولا هدى ولا ضلال ولا عز ولا ذل ولا خفض ولا رفع إلا بإذن الله بل الرب تعالى هو الذي خلق العبد ورزقه وبصره وهداه ووالى عليه نعمه تترى فإذا مسه الله بضر فلا يكشفه غيره وإذا تفضل عليه بنعمة لم يرفعها عنه أحد سواه وضر الخلق ونفعهم لا يكون إلا بإرادته وبعد إذنه وهذا لا ينافي فعل الأسباب فهو تعالى الذي جعل لكل شيء سببًا وشرع فعلها للعبد غير أنه لا يجوز له أن يغلق قلبه بغير فاطره وإلهه الحق ولا يعتمد ويتكل على السبب بل يفعل السبب ويتوكل على الله تعالى ويعتمد عليه فإن السبب من جملة المخلوقات التي الاعتماد عليها والتوكل عليها يوجب الضرر والخذلان قال تعلى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وما علق العبد رجاءه ورغبته على غير الله إلا خاب وخذل وقد قال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت