فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 23804

راكب الناقة في صحرائه

وصفوفا تحت ظل المسجد

كبروا الله في ظل الحروب

وارتقوا فيها مكان الفرقد

وثبة دانت لهم فيها الشعوب

وأرى بنيانكم منقسما

كل شعب قام يبني نهضة

لهف نفسي كيف صرتم أمما

في قديم الدهر كنتم أمة

فهو أولى الناس طرا بالفناء

كل من أهمل ذاتيته

كل من قلد عيش الغرباء

لن يرى في الدهر شخصيته

طالما كنتم جمالا للعصر

فكروا في عصركم واستبقوا

مرة أخرى بها روح عمر

واملأوا الصحراء عزما وابعثوا

لهذه الأسباب مجتمعة رغبت في إقبال والحديث عنه, ولا بد لي من الإشارة أولا وقبل كل شيء إلى أن ما كتب عن إقبال في العربية وما ترجم له من شعر لا يتناسب مع عظمة شخصيته وسلاسة شعره وكثرته, فأنا إذن لن أحدثكم على مميزات شعره ودقيق فلسفته؛ لأن ما ترجم له لا يكفي ذلك, ولكني سأقبس لكم من سيرته قبسات لتعيشوا معه لحظات.

حياته:

ولد شاعرنا العظيم في بلدة (سيالكوت) في إقليم البنجاب من الهند عام ثلاثة وسبعين وثمانمائة وألف, وفتح عينه على أنهار الجارية التي تنحدر عبر التلال الجميلة, حاملة في خريرها وتدافع أمواجها قصة الأزل, وسنة الأبد, ودرج إقبال على تلك السهول والسفوح بين الخمائل وتحت الظلال يستمتع بجمال بلاده وسحر طبيعتها.

وينتمي شاعرنا إلى سلالة وثنية برهمية, كانت تعيش في كشمير, غير أن الإسلام غزا قلوب هؤلاء البراهمة, فكان منهم والد الشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت