فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 23804

أما الإسلام فليس فيه شيء من ذلك في نشر العدالة وميزان الحكم كما في قوله تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا} أي لأنهم أضعف من ذلك. ومع هذا الضعف {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} أي ولو كان المحكوم عليه أو له عدو مخالف. وهكذا يعامل المسلم وغير المسلم على حد سواء. وفي قصة عمر بيان شاف لماّ تحاكم يهودي ومنافق فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد لعلمه أنه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق: نتحاكم إلى فلان, وأخيرا تحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحكم لليهودي ولكن المنافق لم يقبل, فذهب به إلى أبي بكر رضي الله عنه فحكم بما حكم به صلى الله عليه وسلم فلم يقبل وذهب به إلى عمر رضي الله عنه فسبقه اليهودي بالقول وأخبره بما كان من حكمين سابقين فاستمهلهما ودخل فأتى بسيفه وقتل من لم يرضَ بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان الحكم لليهودي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت