فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 23804

فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ثم يقال، لهذا الرجل وأمثاله، إن مساواة المرأة بالرجل، في كل شيء، لا يقره شرع ولا عقل صحيح، لأن الله - سبحانه - قد فاوت بينهما، في الخلقة والعقل وفي أحكام كثيرة، وجعل الرجل أفضل منها وقواما عليها لكونه يتحمل من المشاق والأعمال ما لا تتحمله المرأة -غالبا-،ولأن عقله أكمل من عقلها - غالبا- ولذلك جعله الله -سبحانه- قائمًا عليها حتى يصونها ويحفظها مما يضرها ويدنس عرضها وجعل شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل، لكونه أكمل عقلًا وحفظًا منها، وخصها- سبحانه- بأن تكون حرثًا للرجل ومحلّ الحمل، والولادة والرضاع، فهي - في هذه الأحوال - مطالبة بأمور لا يطالب بها الرجل، وهي - في نفس الوقت - تعجز عن الأعمال التي يقوم بها الرجل، لأن حملها وولادتها وما أوجب الله عليها من العناية بأطفالها وتربيتهم وإرضاعهم، عند ضرورتهم إلى إرضاعها لهم، يمنعها من الكثير من الأعمال، ولأن الرجل في حاجة شديدة إلى بقاء المرأة في البيت لتربية أطفالها والعناية بشؤون بيتها وإعداد ما يحتاجه زوجها - في الغالب، وليس كل أحد يجد من يقوم مقام زوجته، في العناية بهذه الشؤون، ثم المرأة هي موضع طمع الرجال للاستمتاع بها ويقف سدًا منيعًا دون عبث السفهاء بها، أمّا ما ذكره من اختلاطها بالرجال، في المدرسة والعمل والشرطة وغير ذلك، فليس أمرًا جائزًا على إطلاقه، بل فيه تفصيل، وهو أنه لا يجوز لها ذلك إلا في حدود الشريعة حيث تأمن على نفسها وعرضها وتتمكن من الحجاب الشرعي وحيث تسلم من خلوة الرجل الأجنبي بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم -"ماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم"، ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت