فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 23804

وما أن عمرت مكة المكرمة بجرهم أخوال إسماعيل بن إبراهيم حيث تركه إبراهيم بمكة مع والدته هاجر ونزل عليهما قوم من العرب وهم قبيلة جرهم وتزوج إسماعيل منهم وولد له وكثر أولاده وبعثه الله فيهم رسولا فعبدوا الله تعالى ووحدوه ولكن ما إن مات إسماعيل والصالحون من أولاده وأحفاده حتى عاد الشرك إلى العرب العدنانيين وغيرهم من القحطانيين في جزيرة العرب وأول ما عرفوا عبادة الأصنام والتماثيل كان من طريق عمرو بن لحي حيث حمل إليهم أصناما من أرض الشام فعبدوها تحت شعار التقرب بها إلى الله تعالى، والاستشفاع بها لدى الله عز وجل إذ قالوا {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ، وقالوا {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} ، كما هو مبين في القرآن الكريم وبعث الله رحمته إليهم محمدًا صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى عبادة الله وحده وخلع كل ما يعبد سواه وبعد صراع مرير وعراك طويل عرفه الناس أجمعون نصر الله دعوته ورسوله وعباده الموحدين وامتد ظل التوحيد الخالص فغمر أصقاعا شاسعة من المعمورة وعاش المسلمون في الشرق والغرب زمنًا موحدين مخلصين لا كدر في قلوبهم ولا غبار على عقيدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت