إن الجامعة الإسلامية ليست جامعة إقليمية، أو جامعة تعليمية فحسب، وإنما هي مؤسسة إسلامية علمية عالمية تستمد رسالتها من رسالة الإسلام منهاجًا وهدفًا، وتتخذ من العلم أساسا للعمل، ومن التعليم طريقا للتعليم، عملًا بقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ، وتمشيا مع الصفة الخاصة لهذه الجامعة، وتحقيقا لرسالتها فإن جهودها لا تقتصر على تعليم طلابها ومنحهم شهاداتها، بل تتجاوز ذلك متابعة نتائج الجهود التعليمية في حقل الدعوة الإسلامية المترامي الأطراف، وتحقيق آمال المسلمين في أنحاء العالم في جامعتهم الإسلامية بمدينة رسولهم - صلى الله عليه وسلم- التي تعلقت بها قلوبهم، وعقدوا على وجودها آمالًا كبيرة، ونظرا لأن القيام بهذا العمل، بصورة علمية منهجية، ارتباطًا بمفهوم رسالة الجامعة، وتحقيقا للأهداف الإسلامية العظمى المقصودة من وجودها يتطلب جهازًا خاصًا على مستوى علمي وفني يمكنه من الاضطلاع بمهامه الكبيرة، فقد رأى مجلس الجامعة أهمية إنشاء هذا المركز في الجامعة، وأعد لذلك مشروعًا جرى عرضه على المجلس الأعلى الاستشاري لدراسته فأقرّه- بعد إدخال بعض تعديلات عليه- وأوصى بما يلي:
1-ينشأ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مركز يطلق عليه (مركز شؤون الدعوة) .
2-يرتبط هذا المركز مباشرة برئاسة الجامعة.
3-الإطار العام لأهداف مركز شؤون الدعوة يتمثل فيما يلي:
أ) بذل الجهود في تحقيق ارتباط الجانب العلمي في الجامعة بالجانب العملي في مجال الدعوة.