فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 23804

وقد توجه البشروئي إلى شيراز ولحق بعلي محمد الشيرازي وأخذ يستغل سذاجة هذا الشاب وغروره فواصل الاجتماع به وأوهمه أنه يوشك أن يكون له شأن وأنه علم من شيخه الرشتي الإشارة إلى أن علي محمد الشيرازي يمكن أن يكون هو الباب وأن البشروئي هو باب الباب ولم يزل به حتى أعلن هذا الشاب المغرور في شيراز يوم 5 من جمادى الأول عام 1260 هـ أنه باب المهدي. وسارع حسين البشروئي ليبشر بقية التلاميذ بظهور الباب وأعلن أنه هو باب الباب.

وقد ظهر أن وراء هذه العصابة الجاسوس الروسي"كنياز دالكوركي"الذي كانت وظيفته الظاهرة مترجمًا بالسفارة الروسية في طهران وقد ادعى هذا الجاسوس أنه اعتنق الإسلام وأخذ يلازم مجلس كاظم"الرشتي"ويغرس هذه الشجرة الملعونة في أرض الأمة الإسلامية وقد لعب دورًا خطيرًا في ضم مجموعة من الرجال إلى هذه العصابة إذ جلب لها رجلًا يقال له: حسين علي المازندراني والمولود بطهران عام 1233هـ وقد أوصى إليه هذا الجاسوس بعد ذلك بدعوى الألوهية والتلقب بالبهاء واستعمله مخلب القط لكل ما يريد. كما ضم إلى هذه العصابة يحيى المازندراني الأخ غير الشقيق لحسين علي ولقبه بعد ذلك بصبح الأزل.

ويقول هذا الجاسوس الروسي في مذكراته التي نشرت في مجلة الشرق"السوفيتية"سنة 1924-1925م:"والخلاصة أني خرجت حسب الأمر في أواخر سبتمبر مع راتب مكفى من روسيا إلى العتبات العاليات وفي لباس الروحانية باسم"الشيخ عيسى اللنكراني"ووردت كربلاء المقدسة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت