فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 23804

ولقد أسرف الكاتبون في الطعن على الرأسمالية مجاراة لتلك الدعايات الهادمة وصوروها للعامة بأبشع الصور فإن عنوا احتكار الملكية بمعناه الحقيقي فنحن أول من ينكره وينعى عليه وإن أرادوا مجرد الملكية كان طعنهم مراغمة للشرائع ومكابرة للعقول وقد تبين مما أسلفنا أن النظام المالي في الإسلام يحترم حق الملكية ويعاقب على العدوان عليه ويبيح للمالك حق التصرف في ملكه بما يشاء من بيع ورهن وإجارة ومزارعة وإعارة ووقف ونحو ذلك ولا يوجب عليه أن يمنح ملكه لغيره ولا أن يكتفي من زراعة أرضه بما يحصل له عيش الكفاف كما تبين من سياق الحديث الذي استندوا إليه ومما ذكره أئمة الحديث في بيانه أنه لا يمت بصلة إلى ما زعموه وكذلك فعل عمر في سواد العراق لا يؤيد ما ذهبوا إليه.

ولسنا ننكر أن أمر الطبقات الفقيرة في بلادنا يحتاج إلى علاج حاسم ونرى بالإجمال أنه لا علاج له إلا باتباع تعاليم الإسلام الحقة في النظم المالية والاجتماعية ولبيان ذلك تفصيلًا مجال آخر والله أعلم …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت