"وكان من الطبيعي أن تنظر الكنيسة شذرًا إلى هذه الطائفة ودعت البابوية إلى شن حملات صليبية عليهم، وقد تعرضوا لموجات من الاضطهاد العنيف على يد ملوك البوسنة الذين كانوا يستجيبون إلى توجيهات البابوية في روما. واستغاثت أفراد هذه الطائفة بالأتراك العثمانيين في القرن الخامس عشر لتخليصهم مما هم فيه من اضطهاد وبؤس وشقاء. ولما غزا السلطان محمد الفاتح البوسنة في سنة 1464م انضمت طائفة البوغوميل إلى الفاتحين، واستولى الجيش العثماني في خلال أسبوع واحد على معظم مدن البوسنة، وعلى إثر الفتح العثماني دخل البوغوميل في الإسلام أفواجًا بمحض إرادتهم، إذ وجدوا الفروق ضئيلة جدًا بين مذهبهم وبين تعاليم الإسلام. أما البقية الباقية من أفراد هذه الطائفة فقد أسلموا تدريجيًا. وبقي الكاثوليك من أهالي البوسنة على ديانتهم وآثروا الهجرة إلى النمسا والمجر" [5] .