فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 23804

والذي ننتهي إليه من هذه النماذج التي لا تمثل إلا قطرة من بحر، هو أن المعسكر النصراني الصليبي له مصالح هامة في بلادنا، وهو يرى أن الضمان الوحيد لمصالحه هو رد المسلمين عن دينهم سواء بنشر النصرانية وهذا أهم شيء وأضمنه بالنسبة لهم إذ يخضع المنتصرون بعدها لأوامر وتوجيهات رؤوسه مباشرة أو نشر الأفكار الغربية الأخرى التي تبعد المسلم عن دينه وترده عنه في حال عجزهم عن تنصير المسلمين.. قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة: 120) .

وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} (البقرة: 109) .

وهكذا نجد أن مصالح المعسكر النصراني الصليبي في بلادنا، والكيفية التي يريد الحفاظ بها عليها، تضغط على أعصابه وتستحوذ على تفكيره وتؤثر تأثيرًا عميقًا على علاقته بنا، ومن ثم فهي تشكل منطلقًا آخر من منطلقات علاقته بنا وعاملًا من العوامل الموجهة لمعاملته لنا، يضاف إلى العوامل الأخرى التي سلف بحثها وهي العداء بين الإسلام والكفر، والروح الصليبية الحاقدة، والثارات القديمة..

مخاوف مستقبلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت