فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 23804

إنما كل مهمتنا أن نخرجهم من الإسلام فحسب، وأن نجعلهم ذلولين لتعاليمنا ونفوذنا وأفكارنا.. ولقد نجحنا في هذا نجاحًا كاملًا، فكل من تخرج من هذه المدارس لا مدارس الإرساليات التبشيرية فحسب، ولكن المدارس الحكومة والأهلية التي تتبع المناهج التي وضعناها بأيدينا وأيدي من ربيناهم من رجال التعليم.. كل من تخرج من هذه المدارس خرج من الإسلام بالفعل وإن لم يخرج بالاسم، وأصبح عونًا لنا في سياستنا دون أن يشعر، أو أصبح مأمونًا علينا.. ولا خطر علينا منه..لقد نجحنا نجاحًا منقطع النظير.."."

ثم قال:"… إنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، وهذا ما قمتم به خلال المئة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعًا كل التهنئة".

"لقد قبضنا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية، ونشرها في تلك الربوع مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية والفضل إليكم وحدكم أيها الزملاء."

إنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد.. إنكم أعددتم نشأ (في ديار المسلمين) لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من إسلامه ولم تدخلوه في المسيحية. وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده الاستعمار المسيحي لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات، فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت