وقد أكثرت عليك يا بني من هذا الحديث الذي يعرفه كل من له صلة بالعلم في عالمنا الإسلامي، وهناك حديث آخر، وقد يكون أخيرًا في هذه الجلسة وهو أن تكون المنح التي تخصص في جامعات هذه البلاد المقدسة لأولاد المسلمين وهي لا شك عمل إسلامي عظيم تنبه له هذا الإمام العظيم حفظه الله تعالى، والمخلصون من علماء هذه البلاد المقدسة أمثال العلامة الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ونائبه العلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد. وغيرهما حفظهم الله تعالى وتولاهم. فلتكن هذه المنح كلها أو جلها للطالب الذي يريد التخصص في مادة العلوم الشريعة، ما عدا البلاد الإفريقية، والأمريكية والأوروبية التي خلت عن الدراسة الدينية مطلقًا ومعنى هذا أن تكون هناك في الجامعة الإسلامية في جميع كلياتها شعبة التخصص في جميع الفنون الإسلامية التي تساعد الطالب في دعوته إلى الله تعالى على بصيرة، والقاضي في قضائه الذي سيتولاه بعد تغيير المناهج التعليمية في بلاده، وكل في فنه من الفنون الإسلامية ولا جدوى الآن يا بني: من المناهج النظرية التي تدرس في الكليات الإسلامية لأنها غير كافية في تثقيف الطالب ثقافة عالية رفيعة يمكن له أن يقف بها موقفًا صلبًا أمام دعاة الإلحاد، الفساد، فالإسلام الآن في حاجة ماسة إلى دعاة أقوياء علمًا، وعملًا، وصلاحًا، ورشادًا، وإخلاصًا، ولا أقول إن هذه الدولة العظيمة تتحمل بجميع نفقات هذا التخصص المشار إليه، وإنما تكون بعضها على الطالب الذي أعطي من المال حظًا وافرًا، يرغب الذهاب إلى أوروبا في سبيل هذا التخصص وهو مستعد أن يتحمل هذه النفقات بكل سهولة، ويسر هناك، فإذا خرج الداعي المتخصص في فنه من هذه الجامعة المباركة فسيكون له بصر تام، وعلم غزير في ميدان الدعوة الإسلامية الصحيحة، ومعه علم مع الخلق العظيم، والأدب الرفيع فسوف يؤثر إن شاء الله تعالى بحوله، وقوته المجتمع الذي سيعيش فيه. فلتكن هناك مكتبة