فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 23804

فهم في بادئ دعوة العضو وبعد أن يدرسوه نفسيا يدخل العضو في سرداب طويل، قد ملئ بالجماجم الإنسانية المعلقة، والسيوف والخناجر التي تكاد تمس رأسه ورقبته، ويمر به من تحتها وجوانبها ويقال له: هذه رأس من باحوا بالسر، ثم تعصب عيناه ويتسلمه رجلان قويان نشيطان، ويضعان حبلا في عنقه كأنهما يريدان شنقه وهو مستسلم لهما، ثم يدفعانه إلى غرفة سوداء، فيرفعان غطاء عينيه ليرى صندوقا، ثم يدخلانه في الصندوق وحبل المشنقة في عنقه، فإذا وجدوا منه استسلاما كاملا فعلوا به كقوم لوط، فإذا لم يجدوا منه أية مقاومة اعتبر ناجحا، وأعطي الدرجة الماسونية التي يستحق.

وقد بدأ الماسون في تشكيل هيئات أخرى لتظهر في صورة غير ماسونية، وقد كان من أخطرها الشيوعية الحديثة، والاشتراكية، والصهيونية، فهذه المذاهب الثلاثة تلتقي مع الماسونية في أغراضها وأهدافها وإن تشكلت بأشكال مختلفة، وتظاهرت في بعض الأحيان بأنها متعادية، فالأفعى الرمزية هي الشعار اليهودي الصهيوني الشيوعي الماسوني، والمنجل الشيوعي شبيه بالمطرقة والسندان الماسوني، وماركس داعي الشيوعية والاشتراكية، ولينين وعصابته التي قامت بالانقلابات الشيوعي جلهم من اليهود؛ بل أكثر أعضاء الحكومة الروسية في نصف القرن الماضي عاماهم إما يهود، أو متزوجون بيهوديات؛ ولذلك رأينا دعاة الاشتراكية في البلاد العربية - مع اختلافهم - يرددون نفس شعار الماسون، فهتافهم: الحرية، والوحدة، والاشتراكية، وهي في الحقيقة عين ما يردده الماسان في هتافهم"الحرية، والإخاء، والمساواة".

فالهدف الأول لم يختلف حتى في الاسم، والهدف الثاني معناه عندهما واحد، وكذلك الهدف الثالث؛ والغرض الحقيقي للماسونية والصهيونية هو السيطرة على العالم بعد إشاعة الانحلال الأخلاقي، والتسلط على اقتصادياته، والعمل على قيام دولة يهودية، وإعادة بناء هيكل سليمان عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت