حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًًا ، وحكم على اليهود والنصارى بالكفر والشرك من أجل نسبتهم الولد لله سبحانه واتخاذه أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله عز وجل بقوله تعالى في سورة التوبة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتخذوا أحباراهم اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يريدون أن يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} .
ولو قيل إن هذا الاحتفال يعتبر تأكيدًا لعلاقات التعاون بين أبناء الديانتين فيما ينفع الجميع لكان ذلك وجيها ولا محذور فيه، ولواجب النصح لله ولعباده رأيت التنبيه على ذلك لكونه من الأمور العظيمة التي قد تلتبس على بعض الناس.
وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين للأخوة الصادقة في الله والمحبة فيه ومن أجله وأن يهدي أبناء البشرية جميعًا للدخول في دين الله الذي بعث به نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم والتمسك به وتحكيمه ونبذ ما خالفه؛ لأن في ذلك السعادة الأبدية والنجاة في الدنيا والآخرة وحل جميع المشاكل في الحاضر والمستقبل إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه ...