فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 23804

وواجب المفكرين من الكتاب والأدباء نحو إخوانهم المسلمين بين الأكثرية غير المسلمة، أن يفكروا لهم في المخرج من ظلمهم، واضطهادهم، وتذويبهم فيهم، وتغيير أسمائهم الإسلامية، والبعد بهم عن دينهم، أسرة ومجتمعًا، ومنعهم من تعليمه في مدارسهم، والرحلة لتعلمه في ديار المسلمين، وتردد هؤلاء المفكرين من الكتاب والأدباء على إخوانهم الأقليات المسلمة في بلادهم، للتعرف بهم، والتعرف على آلامهم وآمالهم، والسعي للوصول إليها وزوال ما يتألمون منه، بين الشعوب الإسلامية ودولهم، كل في محيطه، وعلى ما يستطيعه وتصل إليه يده.

وواجب رجال الإعلام نحو إخوانهم بين غير المسلمين، أن يتبعوا أخبارهم منهم، وفي بلادهم، ومن أجهزة إعلامهم صحافة وإذاعة وتلفزة، وندوات ومجتمعات، ونشرات وكتبًا، فينشروا ذلك بدورهم: السّار منهم ليسرّ به إخوانهم المسلمون، والضارّ منه ليهتم به المسلمون، ويبذلون الجهد لزواله والمواساة فيه بالنفس والدرهم والكلمة الطيبة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

يجب على المسلمين من أعلام الكلمة: صحفيين وكتابًا ومذيعين وخطباء، وناشرين ومؤلفين وأدباء وشعراء أن يهتموا جميعًا بأحوال هؤلاء الأقليات من إخوانهم المسلمين، فيعلنوا حالهم ووضعهم بين الأكثرية غير المسلمة في بلادهم، بعد تتبعها ومعرفة ظاهرها وخفيها، سارها وضارها، خاصها وعامها، وينشروه في صحفهم ومجلاتهم، ويكتبوه في رسائلهم ونشراتهم، ويخطبوا به على المنابر وبين جميع الناس، ويجعلوه ضمن مطبوعاتهم ومؤلفاتهم، ويصدر عنه الأدباء قصصًا وروايات، وينظمه الشعراء قصائد ومعلقات، ليكونوا بذلك كما يأمرهم نبيهم عليه الصلاة والسلام:"يدًا على من سواهم". يدًا للأخ المسلم المظلوم، ويداَ على ظالمه والمعتدي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت