فبين له ابن عباس وجه الجمع بينهما. فهذا في زمن ابن عباس توهم اختلافًا واضطرابًا في كتاب الله وكشف له ابن عباس عن المعنى وبيّن له وجه الجمع فلا غرابة إذًا أن يتوهم إنسان اليوم وأن يدفع أحد العلماء هذا التوهم وهكذا فعل الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب فلم يوجد اضطراب فعلًا في كتاب الله كما قال تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} ولكن يوجد إيهام عند من ليسو بعلماء به كما قال تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} فخص التفصيل بقوم يعلمون ومفهومه أنه غير مفصل عند غير العالمين وليس غريبا منهم أن يتوهموا والعلماء هم الذين يبينون.
ثانيا- بين الترك والاستعجال: