فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 23804

فمعنى هذا الأثر أن من كره أن يقال لا نبي بعده إنما كره لأجل أنه قد ثبت بأحاديث صحيحة صريحة نزول عيسى بن مريم عليهما السلام قبل يوم القيامة كما ورد في الصحيح لمسلم فما يدُل عليه قول المغيرة من نزول عيسى عليه السلام صحيح ثابت لا شك في ذلك وفيه رد على القاديانية الذين لا يؤمنون بنزوله عليه السلام ولأجل ذلك لا يذكرون هذا الأثر في مؤلفاتهم، ومن الجدير بالذكر أن قول المغيرة رضي الله عنه يشتمل على جزأين (أ) - (حسبك إذا قلت خاتم الأنبياء) ، (ب) - فإنا كنا نتحدث أن عيسى خارج الخ، أما الجزء الأول فلا يعبأ به لأنه قد تفرد به مجالد بن سعيد الهمداني وهو ضعيف لا يحتج به وقد تغيّر في آخر عمره ولا يعرف متى أخذ عنه هذا الأثر كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب [20] : مجالد بن سعيد ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره"، وأما الجزء الثاني فمعناه صحيح كما يدل عليه أحاديث مسلم وغيره. (ج) -قد اعترف المتنبي القادياني بانقطاع النبوة بأسرها في تأليفه (عمامة البشرى) قائلًا: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} . وفسره نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله:"لا نبي بعدي"وقال في (كتاب البرية) : كان الحديث لا نبي بعدي معروفًا منتشرًا بين الناس إلى حد لا يمكن أن يشك في صحته أحد، وذكر في بعض مؤلفاته حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي (تحفة بغداد ص7) ."

فمن أنعم النظر فيما ذكرناه من الأدلة والشواهد على انقطاع النبوة بجميع أنواعها لا يمكن له أن يستدل بقول عائشة رضي عنها المنقطع الضعيف وإلا مثله كمثل غريق يتشبث بالحشيش، والله الهادي إلى سواء السبيل. . (للبحث صلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت