فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 23804

وعلى الرغم من المبدأ المسلم لتقسيم القارة الهندية إلى الدولتين على أساس الدين واستخفافًا لهذا المبدأ حاولت الهند أن اغتصبت واحتلت كشمير خداعًاضد رغبة الأكثرية الساحقة من القاطنين المسلمين وقد أدى هذا الخداع المشئوم إلى تمزيق الشعب الكشميري إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول منهم هم سكان منطقة محررة وهي تحتوي على دولة كشمير المستقلة وإقليمي جلجت وبلتستان. والقسم الثاني هم الذين أخرجهم الهندوس من ديارهم وأموالهم وأكثرهم الآن لاجئون في باكستان يترقبون عودتهم إلى ديارهم في يوم ما. وأما القسم الثالث من الشعب الكشميري - وهو معظمهم - فهم يقاسون الحكم الكبتي الأجنبي في كشمير المحتلة تحت احتلال الهندوس.

هذا التفريق الاستبدادي بين أبناء جنس واحد يطرح قضية بشرية جدير أن يرثى لها - العائلات والأسرات مزقوا كل ممزق فانفصل الرجل من أخيه وزوجته وبنيه - والخلاصة أنها حكاية طويلة فاجعة مثيرة للشفقة لأنها حكاية الشقاء والبؤس والحرمان.

ادعاء الهند:

كل ادعاء الهند بكشمير باطل إلا أنها قد احتلها غصبًا وخداعًا، أما سكان كشمير فمعظمهم أي أكثر من 85 % مسلمون وهؤلاء المسلمون كلهم يتمنون أمنية لا لبس فيه أن يلحقوا بإخوانهم في باكستان، لم يتزحزح الكشميريون عن موقفهم الحق رغم كل محاولة الهند من الإقناع والحث أو القسر والإجبار أو استخدام القوة.

وبالإضافة إلى أن الكشميريين والباكستانيين كلهم مولون وجودهم شطرًا واحدًا في صلواتهم، كلا الشعبين يشترك مع الآخر من جهة التاريخ والثقافة أيضًا، لسانهما واحد، وزيهما واحد، طعامهما واحد وبينهما قرابة نسبًا ورحمًا وصهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت