من أجل بقائها بدون حل لمدة طويلة، اكتسبت مشكلة كشمير طبيعة شريرة مؤذية حتى صارت آفة مهلكة مثل السرطان لشبه القارة الهندية ودورها السياسي، وإنها سبب وحيد لفساد العلاقات ومرارة الصلات بين الهند وباكستان منذ أكثر من ربع القرن وإنها أوقدت نار الحرب الغير الحاسمة بين الدولتين ثلاث مرات سابقًا ولعل أخرى على وشك الظهور إلا أن تكره الهند على أن تعيد إلى جادة الصواب حتى تخلو الشعب الكشميري حقه في تقرير المصير وهو عليها واجب كالتعهد الدولي، هذه القضية أي مشكلة كشمير هي السبب الأول لتخفيض الاقتصاد وتثبيط التنمية في الدولتين باكستان والهند كليهما.
وجدير بالذكر أن الهند تستورد على نطاق واسع السلاح الناري العصري المعقد من الخارج ومع ذلك مصانعها الخاصة تصنع الأسلحة بسرعة وحديثًا فجرت الهند أداة نووية أيضا، لكن على الرغم من مثل هذه المسابقة إلى السلاح حكومة الهند تحافظ على مظهرها الكاذب مظهر المسالم والمحايد.
إن للهند براعة فائقة في أساليب التضليل والخداع والتظاهر الكاذب والنفاق، وهذا كله من مميزات الهندوس القومية، فهم يعتبرون مثل هذه الأعمال إجلالًا واحترامًا، الكتب المقدسة الدينية للهندوس تحذرهم أن لا يفشوا سرًا ولا يظهروا ما يكشف عن خططهم الحقيقية، وعليهم أن يفضلوا البراعة في التخطيط على الصراحة والاستقامة، وأن يحجبوا ضغائنهم حين تعاملهم مع العدو بزي الحنان والشفقة وأن يعانقوا من يريدون قتله ثم ليبكوا على ميته، وعملًا بمثل هذه النصائح نجحت الهندوس في انخداع الرأي العالمي عن ما لهم من الأهداف العدوانية ضد الدوليات الصغيرة في المناطق المجاورة وضد باكستان خاصة، وبالإضافة إلى احتلالهم كشمير ظلمًا وعدوانًا فإنهم قد استولوا على دولتي حيدر آباد و (جوناجر) كما ابتلعوا حديثًا دويلة (سكم) أيضًا، ولكنهم يتوضعون أنفسهم كمحي السلام والمشغولين بالهم بمشكلة اقتصادهم فقط.