الوالد: نعم. أو تجهل مثل هذه الضروريات اللغوية ثم تابع حديثه قائلًا: اعلم أن العرب خصوا مشتهياتهم بتعبيرات مخصوصة وألفاظ في كتب اللغة منشورة مذكورة وحرصًا مني على استفادتك أنظمها لك ولأمثالك.
وهنا تنفس الأب الصعداء وحرّك رأسه عجبًا وقدح زناد فكره وأنشد من فوره:
وفرقوا في الشهوات والطلب.
لِلَبَنِ عيمانُ قالت العرب.
كذا إلى فاكهة قالوا جعم.
للخبز جائع وللحم قرم.
وشبق إلى النكاح فاعتمد.
للماء عطشان وللتمر قرد.
وهنا أمسك الأب عن الإنشاد والتفت إلى ابنه وقد طأطأ رأسه وخفض من جناحه فقال الأب متمثلًا:
لم يستطع صولة البزل القناعيس.
وابن الليون إذا ما لز في قرن.
فشكر الولد أباه على ما حباه وقيد صيده في كراسة فكره وإلى اللقاء معهما مرة أخرى إن شاء الله. . .