قلت: وفي الجزم به نظر، لكنه محتمل لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة، إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا، فيترجح رواية من قال (في خيب) وجمع بما قال الخطابي، لأن ذلك أولى من التعارض". اهـ المقصود من كلام الحافظ."
إذا عرفت ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة لأن في حِلها شكًا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور فيكون ذلك منسوخًا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنًا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، وما إليه ابن بطال. ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات فيها نوع امتهان. ومع الاحتمال المذكور وأشك في حِلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسمًا لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملًا بقوله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك", وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا:"الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه"والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم. . .