فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 23804

وعندما يتم صلح على معاهدة يتم توقيعها في ظروف مناسبة يطلب الإسلام من أتباعه أن يفوا بها ويلتزموا بشروطها قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

وحين تفوح من العدو رائحة الغدر يطلب منابذتهم وبشرط أن يكونوا على سواء قال تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} . وقبل المنابذة لا يرتضي الإسلام أن نخيس بالعهد ولو لنصرة المسلمين قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} .

في هذا الاتجاه السليم وفي ظلال هذه المبادئ كانت حروب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بقي أن نعرف كيف أعد الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا تحققت على يديه هذه الانتصارات الرائعة التي سجلها التاريخ، وأذهلت عباقرة العالم.

إن الفضل في إعداد النبي صلى الله عليه وسلم لجيشه الظافر يرجع إلى قوة العقائد والتعاليم الإسلامية وأثرها في النفوس, وتأمّل معي هذه العقائد وهذه التعاليم لتعرف ما لها من أثر بليغ في بناء الجيش الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت