فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 23804

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} .

بشر المجاهدين وأنذر المتقاعسين، وقد أثمرت هذه الدعوة ثمرتها، فتسابق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجهاد.

في غزوة بدر استنهض الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى عير قريش، فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد، إنه لا بد لأحدنا أن يقيم فآثرني بالخروج وأقم أنت مع نسائنا فأبى سعد وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به إني لأرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فاستشهد وفي غزوة أُحد خرج خيثمة داعيًا الله أن يستشهد ويلحق بابنه في الجنة فقتل شهيدًا.

وفي غزوة أُحد خرج أهل بيت بأجمعه إلى الجهاد في سبيل الله، خرجت نسيبة بنت كعب مع زوجها زيد بن عاصم وولديهما عبد الله وخبيب وقد أبلوا جميعًا بلاءً حسنًا وقال صلى الله عليه وسلم:"بارك الله فيكم أهل بيت"، وقال:"اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"، وقال في نسيبة:"ما التفت يوم أُحد يمينًا ولا شمالًا إلا وأراها تقاتل دوني", وقد ضربها ابن قميئة وهي تدافع عن النبي فأصاب عاتقها بجرح أجوف غائر، وجرحت في هذا اليوم اثني عشر جرحًا من بين طعنة وضربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت