فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 23804

ولا يفهموا ذلك في الصفات السبع فإن فهموا في هذه الصفات ذلك فيلزمهم أن يفهموا في السمع والبصر وبقية ما يثبتونه من الصفات صفات المخلوقين فما يلزمونا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم به في هذه الصفات وما ينزهون ربهم به في الصفات السبع وينفون عنه عوارض الجسم فيها فكذلك نحن نعمل في تلك التي ينسبونا فيها إلى التشبيه سواء بسواء ومن أنصف عرف ما قلنا واعتقده وقبل نصيحتنا ودان لله بإثبات جميع صفاته هذه وتلك ونفى عن جميعها التشبيه والتعطيل والتأويل والوقوف وهذا مراد الله تعالى منا في ذلك لأن الصفات وتلك جاءت في موضع واحد وهو الكتاب والسنة فإذا أثبتنا تلك بلا تأويل وحرفنا هذه وأولناها كنا كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض وفي هذا بلاغ وكفاية إن شاء الله.

القول في الصفات واحد لا فرق بين صفة وأخرى

وإذا ظهر هذا وبان انجلت الثلاث مسائل بأسرها وهي مسالة الصفات من النزول واليد والوجه وأمثالها ومسألة العلو والاستواء ومسألة الحرف والصوت أما مسألة العلو فقد قيل فيها ما فتحه الله تعالى، وأما مسألة الصفات فتساق مساق مسألة العلو ولا نفهم منها ما نفهم من صفات المخلوقين بل يوصف الرب تعالى بها كما يليق بجلاله وعظمته فنزوله كما يليق بجلاله وعظمته ويداه كما يليق بجلاله وعظمته، ووجه الكريم كما يليق بجلاله وعظمته فكيف ننكر الوجه الكريم ونحرف وقد قال صلى الله عليه وسلم في دعائه:"أسألك لذة النظر إلى وجهك"وإذا ثبت صفة الوجه بهذا الحديث وبغيره من الآيات والنصوص فكذلك صفة اليدين والضحك والعجب ولا يفهم من جميع ذلك إلا ما يليق بالله عز وجل وبعظمته لا ما يليق بالمخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت