فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 23804

فعلى الإطلاق الأول يكون معنى خلق الطبيعة للأشياء أن كل شيء خلق نفسه، فالشمس خلقت نفسها، وهكذا القمر والنجوم والجبال والبحار والأشجار والإنسان، وهل يعقل أن يخلق الشيء نفسه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} .

وعلى الإطلاق الثاني تكون خصائص الأشياء خلقت الأشياء، فحرارة الشمس خلقت الشمس، والإحراق خلق النار، وبرود الثلج خلقت الثلج وري الماء خلق الماء، والشبع خلق الطعام، وهلم جرا.

وهو كما ترى لا يقدر على إطلاقه عاقل، ولكنه العمى: عمى القلب، بل وعمى البصر أيضًا، فالعقلاء يعرفون أن خصائص الأشياء لم تكن موجودة قبل الأشياء، بل إما أن توجد بعدها، أو مقارنة لها في الوجود، والموجود الذي يتأخر عن غيره أو يوجد معه كان معدومًا قبل وجود ذلك الشيء، والمعدوم لا يعقل أن يوجد غيره إذ فاقد الشيء لا يعطيه، فأين عقول هؤلاء؟! سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

الخالق هو الله ولا خالق سواه

خلاصة الأدلة العقلية على وجود الله وأنه خالق الكون ولا خالق سواه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت