فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 23804

إلا نعيم الآخر {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا} وليعلموا أن من شر الأقوال عند الله وأشدها خطرًا على الإنسان مدح الفجرة والثناء على المنافقين المحادين لله، ومن العجائب التي لا يجد المرء لها تفسيرًا مهما تنازل عن رأيه الخاص أن مريدي (طه حسين) وعشاق أفكاره إذا أخذ أحدهم يصفه خيل إليك أنه يعني بطلًا مشهورًا ومصلحًا كبيرًا معترفًا بفضله وعظمته ممن نفع الله به الأمة وكتب على يديهم نصرا للحق وإنصافًا للمظلومين أو طردا للغزاة المستعمرين أو هزيمة لجيوش المعتدين يخيل إليك أنه يعني مثل الإمام محمد بن سعود أو ابنه عبد العزيز أو فيصل بن تركي أو عبد العزيز بن عبد الرحمن أو كأنه يعني واحدًا من أئمة الهدى ورجال الملة ودعاة التوحيد أمثال ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، وإذا هو يعني زنديقًا اسمه (طه حسين) ولقبه عميد الأدب العربي لقبًا للبطولة حصل عليه من الاستعمار واليهودية العالمية - وما أكثر الألقاب التي يصدرها الغرب من أجل مصلحته فتنطلي علينا فنصفق لأصحابها ما بين غافل ومتغافل وما بين جاهل مخدوع ومتجاهل متخادع.

[1] وقد ذكر الأستاذ مالك بن نبي في (إنتاج المستشرقين) أن كتاب طه حسين (في الشعر الجاهلي) جاء على غرار بحث للمستشرق اليهودي مارجليوت ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت