فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 23804

إن الجامعة الإسلامية إحدى المآثر العظيمة لهذه الدولة الجليلة وواحدة من حسناتها الكثيرة فقد هيأت أدام الله توفيقها بإنشاء هذه الجامعة السبيل لأبناء المسلمين من كل مكان ليتفقهوا في دين الله وبعد تخرجهم يعودون إلى بلادهم ألسنة صدق لهذه البلاد وسفراء مخلصين لحكومتها ودعاة خير ومشاعل هداية لبني قومهم وبهذا يتجلى بوضوح مصداق قول الله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}

وقد زاد في حسن هذه الجامعة وشدة تعلق المسلمين بها وإقبالهم عليها اختيار هذه المدينة المباركة لتكون مقرًا لها فاجتمع لها بذلك إلى شرف الغاية وسمو الهدف شرف المكان.

أيها الملك الكريم:

لقد بلغ عدد طلبة الجامعة في الوقت الحاضر ما يقارب ألفي طالب ينتمون إلى ما يقارب الثمانين قطرًا من أقطار العالم وقد ضم مجلسكم العامر هذا ثمانية وسبعين طالبًا كل واحد منهم يمثل قطرًا من الأقطار التي ينتمي إليها طلبة الجامعة وفدوا إلى جلالتكم مؤيدين ومؤكدين البيعة لإمام المسلمين وخادم الحرمين الشريفين.

أيها الملك الكريم:

لقد مضى من عمر هذه الجامعة المديد أربعة عشر عامًا تخرج خلالها تسعمائة وثمانية وأربعون جامعيًا ينتمون إلى ما يقارب الستين قطرًا من أقطار العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت