فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 23804

ليس من عبادة غير الله التعاون بين العباد الأحياء القادرين بمقتضى الأسباب الحسية كطلب الإنسان من الإنسان الحي القادر الحاضر أو الغائب بالمكاتبة ونحوها أن يعينه على تعمير بيته أو إصلاح سيارته أو أن يقرضه شيئًا من المال أو يساعده في الجهاد أو على التحرز من اللصوص أو قطاع الطريق أو نحو ذلك وهكذا خوف الإنسان من عدوه الحي أو من اللصوص أو من المؤذين طبعًا كالسباع والحيات والعقارب ونحو ذلك ومن الأدلة على ذلك قول الله سبحانه في سورة القصص في قصة موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} وقوله عز وجل: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} وقوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقل النبي صلى الله عليه وسلم:"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فينبغي التنبه لهذا الأمر والعناية به لأن كثيرًا من الجهال والمشركين يلبسون على بعض دعاء التوحيد بمثل هذه الأمور والله المستعان.

السؤال الخامس: إذا جاء أحد عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي ويسلم عليه هل يسمعه ويراه وهل هذه العقيدة شرك أم لا؟

والجواب: المشروع للمسلم إذا زار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبدأ بالصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام وإذا أمكن أن يكون ذلك في الروضة الشريفة فهو أفضل ثم يتوجه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقف أمامه بأدب وخفض صوت ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت