لما زرت بلادي سرواك لأول مرة منذ عدة سنين وهي بلاد تبلغ مساحتها 52,000 ألف ميل مربع أو مثل مجموعة مساحة إنجلترا وويلز تقريبًا أتاحت لي هذه الزيارة فرصة لدراسة معيشة الطوائف الدينية المختلفة المقيمة في هذه البلاد فإن في سرواك 80000 ألف مسلم ضمن سكانها الذين يبلغ عددهم 600000 ألف نسمة يوجد بينهم أيضًا بوذيون وبرهمانيون ووثنيون ومسيحيون وقد جذبتني كثيرًا الرعايا المسلمين أحوالهم الخلقية وأدركت لأول مرة جمال هداية الإسلام.
إني ولدت بروتستانتية غير أني لم أجد نفسي عمادًا خلقيًا في هذه العقيدة الباردة وبعد أن درست علم الديانة المسيحية مدة خطوت خطوة جريئة ودخلت في المذهب الكاثوليكي ومنحني قداسة البابا جلسة خاصة ولكني ما لبثت أن شعرت بأني لم أخلق لهذه الديانة ولو أني كنت كثيرة الإعجاب بالعمل العظيم الحسن الذي قامت به كنيسة روما للحضارة ذلك لأن فيها أمورًا يصعب على نفسي كثيرًا قبولها ولبثت في الكثولكة سنتين بذلت في خلالهما جهودًا صادقة لتفهم تعاليمها الشاقة على أني شعرت بأن المسيح لم يحرم على أحد مطلقًا أن يناجي ربه بلا واسطة ولا أمر أحدًا أن يجثو في قفص الاعتراف، فالقليل من المعترفين هم الذين يقولون الحق.