فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 23804

كلنا يعلم أن أساس الحياة الخلقية قد تداعى لتأثير الإلحاد الشديد ولهذا كان حقًا علينا من أجل التمكين من وقف تأثيره المفسد أن نقيم في وجهه مثلا أعلى من الأخلاق العالية والآداب الراقية، وسينقل الشرق إلى بلاد الغرب قبس الإسلام الذي يؤسفنا أننا كدنا أن نطفئه وعلينا أن ندرس هداية الحسنة وقد قال با نادشو وأنا موافقة له تماما الموافقة فيما قال: (إن الإسلام هو دين المستقبل..) . وإني مرسلة آخر تحياتي لجميع إخواني وأخواتي في الإسلام الذين يستمعون قولي خصوصًا أهل سرواك"."

هذه قصة أميرة آمنت بالإسلام عن طريق الدراسة لا عن طريق الوراثة آمنت به نتيجة للاقتناع بحججه الغراء، ولم يحصل نتيجة لوعيد أو إغراء، وفي نفس الوقت كشفت هذه الكلمة عن جاذبية الإسلام وسر قوته وأثبتت عجز المسيحية بمذاهبها عن إقناع ذوي العقول الناضجة بتعاليمها ومبادئها كما أثبتت عجزها عن صد تيار الإسلام الكاسح.

بربك خبرني أيها القارئ أليس هذا كله يقوم شاهدًا على تأييد الله للإسلام في جميع الأزمان وفي كل مكان..؟ أليس هذا يؤكد صدق الآية: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .

وأخيرًا فهل تحسب أن تأخر المسلمين واضمحلالهم، وتدهورهم وانحلالهم ينال من الإسلام أو يضعف من شأنه. لا فذلك دليل آخر على صحته، وبرهان جديد على صدقه وسلامته كيف وهو تأييد لسجل الإسلام الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فقد وعد المؤمنين الذين ينفذون تعاليمه، ويطبقون مبادئه بالاستخلاف في الأرض والتمكن منها فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت