فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 23804

عندما ينظرون كيف بدأ جيش محمد تنفك أواصره خوفًا منهم، ثم عنا المسلمين بكلمات تقطر سُمًّا لما قال:"ولكنا لا نرى أنه يكون قتال"يعني أن المسلمين عدلوا عن القتال لما رأوا قوة عدوهم، وقد سرى سمه فعلًا في طائفتين، هما بنو حارثة وبنو سلمة، فخيب الله ما عناه وثبتهما بقوله: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} وتلك فائدة أخرى من الفوائد الجمة لأحد، فتصفية المقاتلين من المتخاذلين شيء ضروري في الحروب، ولو أن اليهود والمنافقين اشتركوا في المعركة لتحولت أُحُد من عظات إلى نكسات، بمثل ما قالت آية من غير آيات أحد: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالًا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} ، والمبدأ واحد، في أحد وفي غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت