فدخلت مع الهنديين بنحو ما للذكر حظ الأنثيين، وإن كان بعض الحكام الذين يقال إنهم مسلمون، قد سلبوني هذا الحق وجعلوني كالمرأة، ومن يدري فقد يجعلون يومًا للأنثى مثل حظ الذكرين، وأظن ساعتها لو طالبت أن أتساوى بالمرأة لقتلوني وأحرقوني، ولكن لا مانع لديهم من مثل حظ الأنثيين في قول أبيات، لأن قصدهم خراب القلوب والبيوت، وليس الأبيات (نعود إلى موضوعنا مذكرًا إياهم بما تعنيه هند المنافية بقولها خزيت في بدر وبعد بدر فقلت:
تعنين يا هند ببعد بدر
ما كان من عصماء رمز الشر
شق الضرير صدرها بالسيف
لم تعصم العصماء من عمير
وبعد بدر صار قينقاع [2]
هلكى جميعًا تلك عقبى الغدر
وبعد بدر حزَّ رأس الحقد
كعب بن غير الأشرف الأشر
وبعد بدر خلية السويق
عادت قريش بالأيادي الصفر
وبعد بدر ضربة في قرده
منها غنائمنا فاقت عن الحصر
لو قلت أيضًا بعدما في أحد
قد كان خيرًا كامنا في ضر
من يومها يا هند عز الزند
لجند ربك في بر وفي بحر
فإن تريْ يا هند ثم رأيت
بنت الذي أرواه ليث البدر
في غزوة الفتح العظيم هلعى
فأمنها عفو الرسول البر
إن تسمعي أختاه ثم سمعت
قول النبي في حج أعز [3]
لن يعبد الشيطان بعد اليوم
في أرضكم وذاك وعد النصر