فهرس الكتاب

الصفحة 5103 من 23804

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} الفاء تفريعية، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. و {ما} مصدرية أو موصولة والعائد محذوف والضمير المرفوع في يقولون لقريش. والباء في قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} للملابسة وقوله: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} إن كان استمع على بابه وأنه بمعنى الإصغاء والإنصات فمفعوله محذوف يجوز أن يكون تقديره:"واستمع ما أقول لك"يعني في شأن البعث، وعليه فقوله: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} كلام مستأنف، ويوم حينئذ منصوب بـ"يخرجون"مقدرا وقد دل عليه قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوج} ، أو تقديره:"يعلمون عاقبة تكذيبهم". ويجوز أن يكون مفعول {اسْتَمِعْ} تقديره نداء المنادى أو نداء الكافر بالويل والثبور. وعلى هذا يكون {يَوْمَ يُنَادِ} ظرفا لـ {اسْتَمِعْ} أي استمع ذلك في يوم. وقيل إن {اسْتَمِعْ} بمعنى انتظر وعليه يكون {يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ} مفعولا به أي انتظر ذلك اليوم. ووجه حذف الياء من {يُنَادِ المُنَادِ} إتباع الرسم، ومن أثبتها فلأنه الأصل. وإنما وصف المكان بالقرب لبيان أنه يسمعه جميع الخلق. وقيل يسمعون الصوت من تحت أقدامهم. وقوله: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} "يوم"بدل من"يوم"قبله، وما بينهما اعتراض. وقيل منصوب بـ"يخرجون"مقدرا. وضمير"يسمعون"للخلق. والباء في قوله: {بِالْحَقِّ} للتعدية إن قلنا أن المراد بالحق البعث. ويجوز أن تكون للملابسة أي يسمعون الصيحة ملابسين للحق أو ملابسة للحق. ومرجع الإشارة في قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوج} ليوم النداء والسماع وقوله: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا} يوم منصوب قيل على البدل من"يوم يسمعون"وقيل منصوب بالمصدر وهو الخروج. وانتصب"سراعا"على الحال من الضمير في عنهم والعامل"تشقق"، وقيل حال من مقدر أي فيخرجون مسرعين. ويجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت