فهرس الكتاب

الصفحة 5135 من 23804

أن الإسلام ليس نظاما موقوتًا أو موروثًا. من وضع البشر، يقبل التغيير والتبديل استجابة لمقتضيات التطور أو مظاهر التحضر وإنما هو المنهج الإلهي الكامل للحياة في كل الأمكنة والعصور وفي إطاره الشامل تسير الحياة موجهة به إلى غايتها، متبينة حركتها وأهدافها وطبقًا لمبادئها تعاليمها الخالدة تتحدد صور الحضارات، ويتم بناؤها، واستجابة لندائه العالي تسير مواكب التقدم العلمي بكل طاقاتها في كل مجلات الحياة: بحثًا وتجربة، واستكشافا وتسخيرًا، فتزداد بالله إيمانا وخشية، كلما هداها إلى سننه في خلقه، وأفاء عليها من نعمه.

الحقيقة الثالثة:

أن حاضر المسلمين اليوم في المنطقة العربية وفي غيرها إلا ما شاء الله لا يمثل الوجه الحقيقي التطبيقي للإسلام.

الحقيقة الرابعة:

أن الوضع التخلفي الذي يعاني منه المسلمون اليوم (ويسيئون به إلى الإسلام) هو النتيجة المنطقية الطبيعية لابتعاد المسلمين عن الإسلام في حياتهم التشريعية والعملية، وأن مسافة تخلفهم تقاس بمسافة بعدهم، وأن طي هذه المسافة يتوقف على تحقيق الاستجابة الكاملة الواعية لدعوة الإسلام.

الحقيقة الخامسة:

أن حضارة الإسلام حضارة متميزة بمبادئها وقيمها وأهدافها.. حضارة تقوم على تحقيق التكامل المعنوي والمادي معًا في حياة الإنسان مستوعبة مقومات هذه الحياة ووظائفها في الحياة الدنيا، وغايتها في الحياة الأخرى، ملبية في اعتدال المطالب الروحية الحسية معًا، حضارة توفر الخير والأمن السعادة للبشر جميعًا …

وبعد هذه المقدمة نشير إلى بعض النقاط التي وردت في المحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت